صندوق رعاية وتأهيل المعاقين
صندوق رعاية وتأهيل المعاقين

Handicap Care & Rehabilitation Fund

صندوق رعاية وتأهيل المعاقين

بمناسبة المولد النبوي الشريف.. صندوق رعاية وتأهيل المعاقين يدعو إلى أن تصل فرحة المناسبة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة وأن يكونوا جزءًا من بهجتها المباركة.

صندوق رعاية المعاقين - صنعاء

دعا صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، بمناسبة المولد النبوي الشريف، وسائل الإعلام والناشطين والقطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات والمنظمات والجمعيات وكل مكونات المجتمع، إلى استحضار قيم الرحمة والتراحم والتكافل التي تجسدها هذه المناسبة، والعمل على أن تمتد فرحتها إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجتمع وشركاء في أفراحه ومناسباته.

وأكد الصندوق أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف وما يصاحبه من فعاليات ومظاهر احتفالية، يمثل أيضًا فرصة لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي وصناعة أثر ديني وإنساني يمتد إلى ما بعد انتهاء المناسبة، من خلال الوقوف إلى جانب الأشخاص ذوي الإعاقة، ومساندتهم وتمكينهم ودمجهم في المجتمع.

وأشار إلى أن فرحة المناسبة تكتمل عندما يجد الأشخاص ذوو الإعاقة مكانهم فيها، داعيًا إلى مراعاة احتياجاتهم في الفعاليات والمناسبات، وتهيئة الظروف التي تمكنهم من الحضور والمشاركة والاستفادة، بما يعزز حضورهم المجتمعي ويؤكد حقهم في المشاركة الكاملة.

وأوضح الصندوق أن العدوان والحصار الذي تعرضت له بلادنا خلال السنوات الماضية، وما خلفته من إصابات مباشرة جراء استهداف الغارات للأعيان المدنية، إضافة إلى ما رافقه من أوضاع إنسانية وصحية صعبة، أسهمت في زيادة أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب ما تعرض له المدنيون من استهداف مباشر وقصف، حيث تشير التقديرات إلى وصول عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن إلى نحو 4.5 مليون شخص، وهو ما يجعل قضية الإعاقة مسؤولية وطنية ومجتمعية تتطلب تضافر جهود الجميع.

وأكد صندوق رعاية وتأهيل المعاقين أنه يواصل أداء رسالته في تقديم خدمات الرعاية والتأهيل والمساندة للأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على تلبية احتياجاتهم، غير أن اتساع حجم الاحتياج وتزايد أعداد المستفيدين يتطلبان شراكة مجتمعية واسعة، فمسؤولية خدمة ملايين الأشخاص ذوي الإعاقة أكبر من قدرة مؤسسة واحدة، وتحتاج إلى تعاون الدولة والقطاع الخاص والمنظمات والمبادرات والمجتمع.

وفي هذا السياق، دعا الصندوق الإعلاميين والناشطين إلى القيام بدورهم في نصرة قضية الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال التعريف باحتياجاتهم وحقوقهم وقدراتهم، وإبراز قصص نجاحهم، وتصحيح الصور النمطية عنهم، وتشجيع المجتمع على دعمهم ودمجهم وتمكينهم، مؤكدًا أن الكلمة الإعلامية الواعية قادرة على إحداث تغيير حقيقي في نظرة المجتمع إلى الإعاقة.

ولفت الصندوق إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا فئة واحدة، بل تشمل الإعاقات السمعية والبصرية والحركية والذهنية والمزدوجة، ولكل فئة احتياجاتها الخاصة، الأمر الذي يتطلب أن تكون برامج الدعم والرعاية والتأهيل شاملة ومتنوعة، وأن تراعي وسائل الوصول والتواصل المناسبة لكل فئة.

كما دعا الصندوق القطاع الحكومي والقطاع الخاص والشركات والمؤسسات والمنظمات والجمعيات والمبادرات المجتمعية إلى جعل احتفالات المولد النبوي مناسبة لصناعة أثر إنساني مستدام، من خلال دعم برامج الرعاية والتأهيل والتعليم والتدريب والتوظيف، والمساهمة في توفير بيئة وخدمات أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكد أن المساندة لا تقتصر على الدعم المالي، وإنما يمكن أن تأخذ صورًا متعددة؛ مثل تقديم كرسي متحرك، دواء، غذاء، جهاز مساعد، تكلفة تأهيل، دعم تعليمي، تدريب، فرصة عمل، أو أي مساهمة يستطيع الفرد أو المؤسسة تقديمها، مشددًا على أن ما قد يبدو بسيطًا بالنسبة للبعض قد يمثل فارقًا كبيرًا في حياة أي شخص ذي إعاقة.

وشدد الصندوق على أهمية الانتقال من ثقافة الشفقة إلى ثقافة التمكين، والنظر إلى الشخص ذي الإعاقة باعتباره إنسانًا يمتلك قدرات وطموحات، ويحتاج إلى الفرصة والثقة والتأهيل والدعم ليكون قادرًا على التعلم والعمل والإبداع والاستقلال والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وفي ختام بيانه، وجه صندوق رعاية وتأهيل المعاقين دعوته إلى الجميع قائلًا:

«ولنجعل من هذه المناسبة فرصةً نجسّد فيها حبنا للنبي محمد صلوات الله عليه وعلى آله قولًا وعملًا؛ بالرحمة التي دعا إليها، والتواضع الذي تحلّى به، وحسن الخلق الذي عُرف به، وحرصه على رعاية جميع فئات مجتمعه وصون كرامتهم.

إن التفاف المجتمع حول الأشخاص ذوي الإعاقة، والوقوف إلى جانبهم، ومشاركتهم الفرح، وتمكينهم ودمجهم، هو صورة من صور الاقتداء بأخلاق المصطفى، وتجسيد صادق لمعاني المحبة التي لا تكتمل إلا حين تمتد إلى كل إنسان.

صندوق رعاية وتأهيل المعاقين

الملفات

ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين
Developed By SKYME