جاء إنشاء صندوق رعاية وتأهيل المعاقين حسب توجيهات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح - حفظه الله - استشعاراً منه بأهمية تلك الشريحة الفاعلة في المجتمع .. ولتكن دعماً فاعلاً للبرامج والمشاريع التأهيلية والتدريبية التي تمكن المعاقين من ممارسة حياتهم بشكل افضل على كافة المستويات الجسدية والذهنية والنفسية والاجتماعية والمهنية
وكما نعلم أن إدماج شريحة المعاقين في الحياة العامة يلعب دوراً كبيراً في استقرار الحالة النفسية والاجتماعية للمعاقين الذين ظلوا لعهود قديمة مهمشين مما قادهم الى حياة الحرمان والعزلة والانطواء ..
فالبون شاسع وكبير بين عهود الأئمة الجائر .. الذي كانت فيه شريحة المعاقين نسياً منسياً لا تشكل أي رقم في الحياة العامة .. ولكن بمجيء الثورة اليمنية 26سبتمبر و14اكتوبر والوحدة اليمنية المباركة اولت الدولة والحكومة ممثلة بالاخ رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح -حفظه الله- ان يجعل من تلك الشريحة طاقة انتاج وابداع .. واصدر توجيهاته الى كافة مؤسسات الدولة بالدعم والرعاية والتأهيل لتلك الشريحة بما يمكنهم من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي ..والمساهمة في مختلف الانشطة والفعاليات الثقافية والرياضية والمناسباتية وغيرها ...
مصادر تمويل الصندوق
هناك مصادر تدعم الصندوق طبقاً للقانون المنظم رقم (16) لسنة 1999م بشأن رعاية وتأهيل المعاقين والذي وضع الإطار القانوني والحقوقي .. وحدد حقوق وواجبات شريحة المعاقين .. وحدد ايضاً واجبات ومهام ومسؤؤليات أجهزة وهيئات المجتمع والدولة تجاه هذه الشريحة الهامة من المجتمع التي تستحق كل الرعاية والاهتمام ... فالقانون واضح وصريح لإدماج المعاق وإخراجه من العزلة المفروضة عليه والحاقه بمراحل التعليم المختلفة ، ودمجه في المجتمع وتوفير كافة متطلباته الضرورية وجعله يعيش حياة طبيعية ...
لذلك جاء الدعم عبارة عن رسوم مفروضة طبقاً للقانون ومنها رسوم السجائر ورسوم تذاكر الطيران .. والتي تورد بشكل منتظم لحساب الصندوق لدى البنك المركزي ..وهناك شركات ومؤسسات تلتزم بتسديدالرسوم الخاصة بالصندوق أولاً بأول ..
أهم الصعوبات
كل عمل ناجح لابد أن يصاحبه بعض الاخفاقات والتحديات والصعوبات منها على سبيل المثال:
- عدم الالتزام وايفاء بعض الجهات بدفع الرسوم المقررة لصالح الصندوق.
- عدم تعاون بعض الجمعيات والمؤسسات والتزامها بالنظم والقوانين المنظمة لعمل الصندوق .
- زيادة عدد المعاقين سنوياً بشكل ملحوظ ومروع نتيجة الحوادث المرورية والأمراض الوراثية والاهمال .
- عدم وعي بعض المعاقين واسرهم بكيفية التعامل مع آلية الصندوق بغية الاستفادة الكاملة من خدمات الصندوق .
خطط وبرامج
هناك خطط وبرامج مستقبلية على تشييد وتجهيز عدد من المراكز الخاصة بتأهيل ورعاية المعاقين في عدد من المحافظات والمديريات .. وكذا التوسع في تقديم خدمات وانشطة الصندوق من خلال فتح مكاتب في عدد من المحافظات تمهيداً لفتح فروع للصندوق .
واصدرت القيادة السياسية في 12يناير 2002م القانون رقم (2) لعام 2002م بشأن انشاء صندوق رعاية وتأهيل المعاقين الذي يمثل نقطة انطلاق حقيقية وهامة تجاه شريحة المعاقين في ميادين الرعاية والخدمات والتأهيل والتعليم والتدريب والانشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية وغيرها ... وبدأ الصندوق يقدم خدماته لكافة فئات المعاقين في شتى مجالات التأهيل والرعاية .. وقد استفاد من خدمات الصندوق خلال الأعوام السابقة وحتى الآن اكثر من 100،000 الف معاق ومعاقة .. ووصلت الكلفة المالية للخدمات أكثر من 900 مليون ريال وكل عام في ازدياد ...
72مركزاً وجمعية
بلغ عدد المراكز والجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والجمعيات العاملة في مجال رعاية وتأهيل المعاقين حوالى 72مركزاً وجمعية وجهة وجميعها تقوم بتقديم خدمات متنوعة ل (80102) من المعاقين والمعاقات في مختلف محافظات الجمهورية.. اضافة الى هذه الأنشطة قام صندوق رعاية المعاقين بتمويل فعاليات وأنشطة أخرى منها البحوث الميدانية في عدد من المحافظات لحصر الطلبات المقدمة من الجمعيات العاملة في مجال رعاية وتأهيل المعاقين، وتحديد نوع الخدمات المطلوبة وفقاً لنوع الإعاقة.. وشملت هذه البحوث الميدانية سبع محافظات هي «صنعاء، إب، حضرموت، تعز، ابين، مأرب، ريمة..كما شملت مديريات «بني بهلول، سنحان، الحيمة، وبني حشيش، وبرط في محافظة صنعاء، ومديرية يريم في محافظة إب.
وفي الأخير: لا يسعنا إلا أن نشكر القائمين على ادارة الصندوق على مواقفهم الايجابية وتفاعلهم مع متطلبات واحتياجات شريحة المعاقين.. والشكر موصول لكل المخلصين الذين قهروا الاعاقة وتحدوها بصبرهم وكفاحهم وعملهم الدؤوب لتأهيل وتعليم انفسهم حيث حولوا الاعاقة الى طاقات منتجة ومبدعة في حياتهم وحياة مجتمعهم .
2026-08-25 18:17:28
2026-08-23 19:15:00
2026-08-22 15:05:20