صندوق رعاية وتأهيل المعاقين
صندوق رعاية وتأهيل المعاقين

Handicap Care & Rehabilitation Fund

صندوق رعاية وتأهيل المعاقين
الإعاقة في اليمن ..   التحدي والطموح

الإعاقة في اليمن .. التحدي والطموح

التصنيف: أخبار الصندوق

2012-11-21 15:02:30

تعـد الإعاقة ظاهرة عالمية تعاني منها كل دول العالم بنسب متفاوتة ، بيد أنها تتفاقم أكثر كلما اتجهنا صوب البلدان النامية ،وهي مشكلة تؤرق ، بل تقلق كل فئات المجتمع ، من أفراد ، وأسر ، ومنظمات حكومية وغير حكومية ، حتى غدت تحتل مركزاً هاماً ، وحيوياً في الخطط المستقبلية ، والبرامج التنموية ، والاستراتيجيات الوطنية النوعية على كافة المستويات ، بهدف معرفة أسبابها ، ومكافحتها ، ومعالجة آثارها ، وإنعكاساتها ونتائجها السلبية على المجتمع .    وتشـير المعلومات والبيانات إلى تصاعد نسبة الإعاقة ، وبخاصة في البلدان النامية .

 وبحسب الإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ذكر أن حوالي (10%) من إجمالي عدد السكان في أي مجتمع يعانون بشكل أو بآخر من الإعاقة .

 وهذا يدل على أن هناك ما يزيد عن (650) مليون معاق منهم (80%) يعيشون في الدول النامية ، كما أن (80% ) من هذه النسبة يعيشون في قارتي آسيا وأفريقيا .

  وبمـا أن اليمن إحدى هذه الدول الآسيوية والنامية في الوقت ذاته ، فهي تعاني كغيرها من دول العالم من مشكلة الإعاقة ، ومن تزايد نسبتها وتعقد نوعيتها . وفي هذا السياق ، تضاعفت الجهود الرسمية حيث شهدت العقود الأخيرة من عمر الثورة المجيدة اهتماماً خاصاً بالإنسان بصفته هدف التنمية ووسيلتها معاً ، وبناء على ذلك تم وضع الخطط والبرامج التنموية بهدف تحقيق الرخاء ، والتقدم والاستقرار حتى يعيش المواطن حياة آمنة وكريمة تليق بإنسانيته وكرامته .

وفي هذا الإطار حظي الأشخاص ذوي الإعاقة باهتـمام كبيـر ، ورعـايـة خاصـة من قبـل القيـادة السياسيـة ممثـلة بفخـامة الأخ / علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية كونهم جزءاً أساسياً وفاعلاً في التكوين المجتمعي ، لهم حقوق وعليهم واجبات ، ويسهمون في بناء المجتمع وصناعة مستقبلة .

  ويقاس تقدم أي مجتمع من المجتمعات بمدى اهتمامه بالإنسان الفرد ، وإشراك كافة فئاته ، وشرائحه الاجتماعية في البناء والتنمية ويمكن الإشارة إلى بعض الخطوات ، والاتجاهات الرئيسية التي اتخذتها القيادة السياسية في مكافحة ظاهرة الإعاقة ، ونفذتها الحكومة من خلال خططها وبرامجها وتحديد ذلك في النقاط الآتية :

1-  إصدار التشريعات ، والقوانين ، والقرارات التي كفلت للمعاقين الحصول على حقوقهم الدستورية ، والقانونية ، ومنها :

  أ- القانون رقم (5) لسنة 1999م بتشكيل اللجنـة الوطنية العليا لرعاية وتأهيل المعاقين .

ب- القانون رقم (61) لسنة 1999م بشأن رعاية وتأهيل المعاقين ولائحته التنفيذية .

ج- القانون رقم (2) لسنة 2002م الخاص إنشاء صندوق رعاية وتأهيل المعاقين ولائحته التنفيذية .

2-  التشجيع على تأسيس وإنشاء الجمعيات والمراكز والمنظمات المدنية العاملة في مجال المعاقين حيث وصل عدد الجمعيات الممولة من قبل صندوق رعاية وتأهيل المعاقين خلال الست السنوات الماضية ( قرابة 100 جمعية ومركز حكومي ، تقدم خدماتها لحوالي (110.000) معاق ومعاقة يضاف إليها أكثر من (20.000) ألف يتلقون خدماتهم بصورة فردية وبهذا يصل إجمالي عدد المستفيدين من خدمات الصندوق خلال الفترة الماضية إلى أكثر من (130.000) معاق ومعاقة ، أي ما نسبته (34.22%) من إجمالي عدد المعاقين والبالغ عددهم نحو (379.807) معاق بحسب الإحصاء السكاني للعام 2004م .

3-  فتح خمسـة فروع للصندوق في محافظات (عدن – تعز – الحديدة – إب – حضرموت ) للوصول إلى المستفيدين ، وتسهيل الحصول على الخدمات والتخفيف من معاناة المعاقين وذويهم .4-  مواكبة التطورات ، والتشريعات الاقليمية ، والدولية المعنية برعاية وتأهيل المعاقين ، وبهذا الصدد تأتي بلادنا في مقدمة الدول الموقعة على الاتفاقيات والمعاهدات الاقليمية والدولية وأخرها الاتفاقية الدولية لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة .

 5-  منح الأشخاص ذوي الإعاقة الحق في الوظيفة العامة وقد تضمن قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1990م تخصيص نسبة (5%) من إجمالي الدرجات الوظيفيـة سـنوياً، وفي ضوء ذلك بلغ من تم توظيفهم من المعاقين أكثر من 350 معاقاً ومعاقة في مختلف مؤسسات الدولة .

6-  الاهتمام بتمويل مشاريع البنى التحتية للجمعيات ، والمراكز والمنظمات ، والمؤسسات الحكوميـة والأهلية العاملة مع المعاقين ، مع توفير كافة متطلبات الرعاية الصحية، واحتياجات التأهيل والتدريب التقني ، والتعليمي ، والثقافي ، والرياضي .

7-  دعم ومشاركة الوزارة وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين في إقامة الفعاليات الوطنية ، والعربية ، والدولية .

  أما فيما يخص كتاب (( ملتقى الأفكار حول الإعاقة )) الذي بين أيدينا ، فنرى أنه يمثل اللبنة الأساسية لتكوين مرجعية وثائقية ، وفكرية ، عن رعاية وتأهيل المعاقين في الجمهورية اليمنية . وما يؤكد ذلك ، أن الكتاب قد حوى بين دفتيه على بعض الآراء والأفكار والتجارب القيمة التي من شأنها اشباع رغبة الباحثين ، والمهتمين بمعرفة كل ما يتعلق بمشكلة الإعاقة والمعاقين في اليمن ، والجهود المبذولة لمكافحة ومعالجة آثارها ، واستناداً إلى حديثنا السابق وإلى ما احتوته صفحات الكتاب الصادر بمناسبة مرور عشرين عاماً على تأسيس جمعية رعاية وتأهيل المعاقين نجد أن أهمية الكتاب تتمثل في الآتي :

1-  استعراض واقع الإعاقة ، والأشخاص ذوي الإعاقة والجهود الرسمية والأهلية المبذولة في معرفة أسباب تفشي ظاهرة الإعاقة ، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد منها ، والتخفيف من آثارها .

2-  تناول تجارب نموذجية لمعاقين تحدوا الإعاقة ، وتجاوزوا صعوباتها ومعاناتها مستفيدين من كل ما قدمته الدولة في مجال مكافحة الإعاقة ، وتمكين المعاقين من حقوقهم الكاملة ، وممارسة حياتهم الطبيعية .

3-  تضمين الكتاب للقوانين والتشريعات الوطنية هو بمثابة وجبة توعوية قانونية وتشريعية من شأنها تسهيل مهمة الباحثين والمهتمين في الحصول على معلومات شاملة .

4-  تضمين الكتاب خلاصة لمعظم الاتفاقات والمعاهدات الدولية الخاصة بالإعاقة ، التي من شأنها أيضاً التسهيل على الباحثين والمهتمين الحصول على المعلومات بكل يسـر وسهولة ، وبالتالي إمكانية المقارنة أو المقاربة بينها وبين التشريعات الوطنية .

5-  أخيراً لقد قدم الكتاب عرضاً موجزاً عن تجربة الجمعية خلال العشرين عاماً الماضية ، وهي تجربة رائدة وناجحة نأمل أن تكون أنموذجاً لكل المهتمين والعاملين في مجال الإعاقة ، وفي الوقت ذاته نثمن هذا الجهد للجمعية ، ونحث القائمين على إدارة الجمعية تطويرها ، والعمل على مأسستها استناداً للطرق المنهجية والعلمية المعمول بها في هذا المجال .

ختاماً نسأل الله سبحانه التوفيق والنجاح وخير الجزاء لكل من يقدم خدمة للمعاقين ، ويخفف معاناتهم ، ويرسم بسمة على شفاههم ، ويدعم قدراتهم لمساعدتهم على الإسهام في بناء المجتمع وتقدمه .

* وزير الشؤون الا جتماعية والعمل  

الملفات

ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين
Developed By SKYME